منتدى مولاي هيبه

مرحبا بكم في منتدى مولاي هيبه،اذا لم تكن مسجل اضغط على تسجيل،ثم وافق على قانون المنتدى وابدا بملاء البيانات المطلوبة منك.
منتدى مولاي هيبه

اجتماعي-ثقافي-ديني اسلامي-علمي-تربوي-سياحي.

يسر السيد بلوافي عبدالرحمن بن هيبه مدير منتدى مولاي هيبة ان يرحب بالاعضاء الجدد بالمنتدى ويتمنى لهم السعادة في الدنيا ،والسكن في الجنة يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم .
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات-اللهم انا نسالك علما نافعا ويقينا صادق ودينا قيما-اللهم ارزقنا الصبر والقناعة.

    لماذا تقدم الطفل الأوروبي و تأخر الطفل العربي

    شاطر

    علجية عيش

    عدد المساهمات : 1
    نقاط : 3
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 07/07/2011

    لماذا تقدم الطفل الأوروبي و تأخر الطفل العربي

    مُساهمة من طرف علجية عيش في الثلاثاء يوليو 12, 2011 3:57 pm

    يؤكد علماء
    النفس و منهم واطسون أن السلوكات
    العدوانية للأطفال ما هي إلا ردود فعل منعكسة مكيفة، لأن البيئة هي المسؤول
    الأول و الأخير عن تكيف الأفراد، و بالتالي
    يما يصبحون حين يكبرون، و البيئة هي التي تقوم بتطبيع ردود
    الفعل المنعكسة لدى ألإنسان منذ الطفولة



    الجميع
    من
    يحكم في الحياة اليومية على سلوك الأشخاص يستخدمون معايير مختلفة من
    سن
    الطفولة إلى سن النضج أو الرشد، لكن هناك عوامل نفسية و اجتماعية تجعل
    سلوكات
    الناس معقدة نوعا ما، و قد يحكمون على تصرفات ألآخرين بالصواب أو بالخطأ
    وفق ما
    يرونه و بحكم وظيفة كل واحد، و يرى علماء
    الاجتماع و النفس أن بعض الصغار يسلكون سلوكات الكبار و العكس كذلك،
    ويقفون
    على حالات لفت الانتباه، و هذا بسبب ما يعيشونه من اضطرابات نفسية يرجعها
    علماء
    النفس إلى مرحلة الطفولة.


    و تختلف هذه المرحلة من مجتمع لآخر كما في
    المجتمع الواحد، و لهذا نجد الكثيرين من يطرحون الأسئلة التالية: لماذا
    الطفل
    الأوروبي يختلف عن الطفل العربي؟، و هذا النوع من الأسئلة تجر للحديث عن
    العلاقة
    التي تربط الأم بولدها، و كذا الأب، أي الأسرة ككل و بالمجتمع، فعندما تكون
    المرأة
    شخصيتها الصحيحة أمام الرجل تكون المرأة المكمل له و لطفلها و تكون قادرة
    على منح
    أطفالها كل ما في نفسها من توازن، و هي الشخص الوحيد الذي تزرع فيه قوة
    الشخصية، و
    تساعده على النمو و التفتح، أما إذا كانت الأم جاهلة ( أمية ) مستضعفة و
    مسلوبة
    الشخصية ، فقد تجعل من طفلها ضعيف الخصية حتى عندما يكبر و ون هنا يتكون
    لمجتمع
    الممزق.


    الأمر ربما
    يكون مرتبط بعوامل اقتصادية و الوضع الاجتماعي للأسرة من حيث المستوى
    المعيشي لها،
    فالأسرة الأوروبية في الدول المتقدمة خلقت للطفل جوا خاصا به، و حياة تناسب
    سنه، و
    جعلته يعيش عالمه الخاص به، فهي عادة ما تخصص لطفلها منذ ولادته و حتى قبل
    الولادة
    غرفة لوحده ، تجهزها بالألعاب، و تمنحه حياة مستقلة، و عند النوم تقص عليه
    قصصا
    عند النوم، تستمع إليه و تهتم لما يقول، و تعطه حقه الطفولي، أي تترك له
    حرية
    اختيار لعبته و القصة التي يقرأها عندما يصبح في سن التمدرس، كما تترك له
    حرية
    اختيار الشعب التي يريد التخصص فيها ليحدد مستقبله الدراسي.


    وعادة ما يجعل
    الرجل الأوروبي ابنه أو ابنته صديقا له ،
    و عادة ما تفتح صداقتها الباب لمناقشة قضايا يجهلها الصغار فيكونوا على
    دراية
    بالحياة و كيفية مواجهتها، وهذا يعني ان هناك جسورا من التواصل بينهم، في
    حين نرى
    تربية الطفل عند الأسرة العربية و
    الإسلامية مختلفة تماما، فالطفل العربي عادة ما ينام بين أحضان أمه في سريرها، و معاملتها هذه قد تخلق عادات سيئة
    لدى الطفل، فمثلا بكاء الطفل قد يكون مزعجا بالنسبة للأم الجاهلة، وكذلك
    الأب،
    فتلجا إلى طريقة لتسكته ، و هي كما يقال عندنا في الجزائر ( أدوّح بيهْ) أي
    تحمله
    بين يديها و تجعل منهما "أرجوحة"
    لتسكته، و في هذه الحالة يصبح الطفل كما يقول المختصون "
    مبرمجا".


    يؤكد
    بعض الأخصائيين أن الطفل يكون أكثر ارتباطا
    بأمه، لأنها جعلت من صدرها ملجأ له، و إذا صرخ في الليل تقدم له "ثديها"
    في الظلام لترضعه ، و أحيانا تغر في النوم و ثديها في فم الرضيع، تستمر
    بسلوكها
    هذا حتى عندما يكبر، أين تلجأ إلى سلوكات أخرى لتجعل طفلها ينام حتى لو
    تطلب الأمر
    ضربه، و قد تكون الأم في هذه الحالة معذورة ، لأن بعض الأزواج عادة ما لا
    يعجبهم
    صراخ الأطفال خاصة في الليل، و يحمل الأم المسؤولية في إسكاته ، و يصبح
    الطفل يرى
    في أمه العالم الذي ينتمي إليه و لملجأ الذي يحتمي به، و أن العالم الخارجي
    موحش.


    و
    لهذا نجد الكثير من الأطفال يخافون من الذهاب إلى
    الروضة أو المدرسة لأول
    مرة، و تجده يبكي و يحاول الرهب، أو يلتصق بأمه و لا يتركها و غير ذلك،
    ومثل هذا
    السلوك يعتبر سويا في المجتمع العربي، و
    مستهجن في المجتمع الأوروبي، بل يرونه ضرب من الأنانية ، لأن الأم أفقدت
    طفلها
    القدرة على تحمل الصعاب و خوض غمار الحياة
    و سلبت منه شخصيته و ثقته في نفسه و حتى القدرة على مواجهة نفسه.






    "العنف" و الخوف
    من
    "العقاب" يولد "الكذب"



    استعمال
    العنف في تربية الطفل يدفع الطفل إلى "الكذب" و كتمان الحقيقة، لأن
    الأسرة ربت فيه هاجس الخوف من "العقاب" بطريقة أو بأخرى ( الضرب،
    التجويع و قد تصل الأمور عند قساة القلوب إلى التعذيب) و في بعض الحالات
    الأكثر
    قسوة حبسه في غرفة مظلمة لساعات، أو تكسير أغراضه و تمزيقها، و هي تصرفات
    تقتل
    الطفل نفسيا، و تجعله إنسان محبطا و يكبر و عقدة الخوف تكبر معه، و لهذا
    يلجأ
    الطفل إلى الكذب لكي ينقذ نفسه من حرج معين، و هو سلوك في نظر علماء
    الاجتماع
    بالغير سوي، إذا قلنا ان بعض الأسر و بخاصة الأمهات، ترى طفلها انه ما زال
    صغيرا و
    تتركه على هواه، و إذا ارتكب خطأ ما تقول ( مازال صغير).


    فمسالة
    "الضرب" مثلا مسألة مهمة في التربية، بحيث يرى علماء النفس و الاجتماع
    أن ضرب الطفل في سن معينة على سلوك خاطئ هو من اجل تقديم المساعدة له في
    إيضاح
    السلوك الصحيح، و أن العقاب بالضرب قد يوقف السلوك المزعج دون التفكير في
    الأساليب
    الصحيحة في التعامل في مثل هذه ألأحوال، و نشير هنا أن بعض الأطفال يتعلمون
    الكذب
    من والديهم، و نذكر على سبيل المثال عندما يطلب منه والده القول أن (والده
    غير
    موجود في البيت إذا ما كان هناك اتصال هاتفي أو طرق على الباب)، في الوقت
    الذي
    يطلب من الطفل بأن لا يكذب، إذا قلنا أن نتائج هذا السلوك تخلق من الطفل
    شخصية
    معقدة و منطوية على نفسها و تخاف مواجهة الواقع
    و المشاكل إذا صادفته مشكلة ما، لأن الطفل يحتاج دائما إلى اعتراف
    أله لبه
    من خلال تقدير أعماله و عدم احتقاره أو الاستهزاء به، و تحسيسه بأن ما يقوم
    به لا
    يحظى باهتمام.


    و لأبناء الطلاق
    و الخطيئة حديث آخر



    بدءًا من هذه
    الاضطرابات فلأبناء الطلاق اضطرابات أخرى تتمثل في
    مشاعر الحقد و الكراهية للعائلة و
    المجتمع و الإحساس بالإهمال إلى مشاعر فقدان الأمن، و
    تجده يحقد على الكل لأن الجميع ينعته بابن
    " الهَجـَّالـَة" ، عادة ما تكون هذه الشريحة من أبناء الطلاق أكثر
    ارتباطا بالأم مهما كانت قسوتها، لأن والده تركهم و أهملهم، و يجد في أمه
    صورة
    الأم و الأب معا، كما أنه قد يتعلم منها عادات غير رجولية ، أو يتربى تربية
    الشارع
    لأن زوجة أبيه تلقي به في الشارع.


    إن أطفال
    الشارع كثيرون، فمنهم المتسولون و المتشردين و البائعون و هم كثر كذلك (
    مروجي
    المخدرات مثلا)، دون أن ننسى أطفال "الملاجئ" الناقمون على المجتمع،
    الباحثين عن هوية يحملونها، وأسرة يحلمون العيش وسطها، الباحثين عن قلوب
    تمنحهم
    الحب و الحنان ، و يد تمسح دموعهم، و تقدم
    لهم هدية يوم العيد، و هذا الصنف من الأطفال هم الأكثر " عدوانية" لأن
    المجتمع نبذهم و ينظر إليهم بنصف عين و يناديهم بـ: " اللقطاء".



    و أطفال الحروب
    لوحة للضياع و البعث عن وطن



    و الحديث عن الطفل الذي في بيئة "حربية"
    ذو شجون، لأن هذا الأخير لا يبحث عن لعبة أو قطعة خبز أو لوحة و طبشور أو
    كراسة في
    المدرسة، بقدر ما هو يبحث عن وطن، عن
    وجوده ضمن خريطة العالم، مهما كانت الحلول التي تقدمها رابطات و منظمات
    حقوق
    الإنسان حول حقوق الطفل ، يبقى ما تقدمه هذه المنظمات الحكومية و الغير
    حكومية من
    برامج غير كاف، لأن حقوق الطفل لا تنحصر في إحياء مناسبة سنوية أو زيارة
    أطفال في
    المستشفيات أو مراكز الإيواء بل بوضع دساتير خاصة بهم و حمايتهم من كل
    أشكال الاستغلال،
    من عمالة و اعتداء و اغتصاب و حمايته من الدمار و التقتيل مثلما يحدث
    لأطفال
    العراق و لبنان و فلسطين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 24, 2017 8:49 am